الكل يعرف بأن الانتاج للنفط في زيادة لمقابلة النمو في الطلب ، والكل يعرف بأن الاحتياطيات الاستراتيجية في امريكا واوربا بلغت مستويات قياسية حيث بلغت بنهاية عام 2006 اعلى معدل لها في ثمان سنوات في حين بلغت في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية(OECD)اعلى مستوى لها في عشرين عاما، فلماذا زاد سعر النفط في عام واحد من حوالي 70 دولار الى 140 دولار اي بنسبة 100% خلال عام وحوالي 4 اضعاف سعره في خمس سنوات، الكل يعلم أن الارتفاع الذي حصل في سعر النفط خلال عام ليس بسبب انخفاض الدولار .. فانخفاض الدولار مسئولا فقط عن 10 الى 15 دولار من ارتفاع سعر البترول خلال هذا العام والباقي وهو 55-60 دولار يعود الى عمليات المضاربة على عقود الأجل للنفط من صناديق التحوط وصناديق التقاعد في دول منظمةالتعاون والتنمية الاقتصادية.
ومع اصرار ادارة الرئيس بوش على أن السبب في الارتفاع هو النمو في الطلب بسبب ثورة التصنيع في الصين والنموالمتزايد في الطلب عليه في الهند ودول أخرى، الا ان هذه الرؤية لا تدعمها الحقائق، وقد تكشف التحقيقات التي تقوم بها هيئة سوق المتاجرة في عقود الأجل للسلع في الولايات المتحدة الأمريكية (CFTC)عن الدور المدمرالذي لعبته صناديق المضاربة في ارباك سوق عقود الأجل للنفط، كما أن مجلس الشيوخ الأمريكي لم ينتظر نتائج التحقيقات التي تجريها (CFTC)وبدأ بالفعل في طرح مسودات تشريعات قد تصل الى رفع هامش التأمين في عمليات المتاجرة في عقود الأجل للنفط أو حتى حظرها بالكامل ستناقش خلال الاسبوع القادم، هذ وتجد مجموعة الثمان في اجتماعها القادم في طوكيو أن احد أهم الموضوعات الملحة للمناقشة هو الارتفاع الكبير في اسعار البترول وتاثيرها على الاقتصاد العالمي ، ويعزو أحد المحلليين الارتفاع المتزايد في سعر البترول الى تشريعات تم سنها في عهد الرئيس كلنتون وفي اعقاب افلاس شركة ُENRON للطاقة قلصت من دور (CFTC) في الاشراف على عقود الأجل للنفط ، ورغم أن الدول النفطية بما فيها السعودية تحقق ايرادات جيدة من الارتفاع المتزايد في سعر البترول ، الا ان الاجراءات التي تتخذ حاليا لمحاربة المضاربين قد تؤدي الى تدهور في اسعار النفط يكون انعكاساته خطيرة على دول منظمة اوبك والتي يبدوا أنها فقدت السيطرة على التحكم في اسعار هذه السلعة الاسترتيجية.
كتبها عياد المطيري في 08:44 صباحاً ::
الاسم: عياد المطيري
